تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
235
الدر المنضود في أحكام الحدود
دليلنا إجماع الفرقة وأخبارهم وأيضا قوله تعالى في سياق الآية إِلَّا الَّذِينَ تابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ، فأخبر أن العقوبة تسقط بالتوبة قبل القدرة عليه ولو كان المراد بها أهل الذمة وأهل الردة كانت التوبة منهم قبل القدرة وبعد القدرة سواء فلما خص بالذكر التوبة قبل القدرة وأفردها بالحكم دلت الآية على ما ذكرناه . انتهى . وقال في المسألة 6 : إذا قتل المحارب ولدا أو عبدا مملوكا أو كان مسلما قتل ذميا فإنه يقتل به وللشافعي فيه قولان أحدهما مثل ما قلناه والثاني وهو أصحهما عندهم لا يقتل . دليلنا قوله تعالى : أن يقتلوا . وقد بينا أن معناه أن يقتلوا إن قتلوا ولم يفصل وتخصيصه يحتاج إلى دليل . والقول الثاني قوى أيضا لقوله ( ع ) أيقتل والد بولده ولا يقتل مؤمن بكافر إلا أن المحارب يتحتم عليه القتل لكونه محاربا الا ترى أنه لو عفى الولي عنه لوجب قتله فلا يمتنع على هذا أن يجب قتله وإن كان ولده أو ذميا لكونه محاربا . انتهى . والظاهر أن ذكر قطاع الطريق في عنوان المسألة الأولى من باب أحد المصاديق وإلا فلا فرق بينه وبين من كان يتعرض الأشخاص لا في الطريق . وقد صرح قدس سره بأن المحارب يقتل وإن كان قد قتل ابنه مع أنه لا يقتل الوالد بقتله ولده فلا يقتص منه فيقدم دليل المحاربة على دليل عدم الاقتصاص من الوالد ويخصص دليل لا يقتل الوالد بولده بهذا الدليل . وهل يعتبر في قطاع الطريق ان يكون قاطعاً لطريق المسلمين أو لا يعتبر ذلك ؟ ظاهر الآية هو العموم إذا فلا فرق بحسب هذا الاستظهار بين كون الطريق للمسلمين أو غيرهم . لا يقال لو كان غير المسلمين في ذمتهم لتم ذلك لكونهم محقوني الدم حينئذ واما غير المسلم بلا كونه في ذمة المسلمين فلا [ 1 ] .
--> [ 1 ] أورده هذا العبد وقد أجاب سيد مشايخنا بما في المتن .